المناوي

41

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

وقال في عثمان : « تصيبه بلوى عظيمة » فكان ما كان « 1 » ، وأخبر بمقتل الأسود العنسيّ في صنعاء ليلة قتله ، وبأنّ كسرى قتل بفارس في يوم قتله . ودعا لعليّ بذهاب الحرّ والبرد فلم يحسّ بهما بعد ، ولابن عباس بالفقه في الدين وعلم التأويل فصار بحرا ، ولأنس بكثرة المال والولد وطول العمر فرزق مائة ولد ، وعاش مائة عام ، وصارت نخله تحمل في العام مرّتين . ودعا على عتيبة « 2 » بن أبي لهب فقال : « اللّهمّ ، سلّط عليه كلبا من كلابك » فأكله الأسد « 3 » . وأطعم ألفا في غزوة الخندق من أقلّ من صاع ، ورمى الكفّار يوم حنين بقبضة من تراب فامتلأت أعينهم منها ، وانهزموا . وأخبر بأنّ عمّارا تقتله الفئة الباغية فقتله جيش معاوية . وخرج على مائة من قريش ينتظرونه ، ووضع على رؤوسهم ترابا ولم يروه وقال لنفر من صحبه مجتمعين : « آخركم في النار » فماتوا كلّهم مسلمين إلّا واحدا ارتدّ « 4 » .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري 7 / 52 ( 3695 ) في فضائل الصحابة ، باب مناقب عثمان بن عفان ، ومسلم ( 2403 ) في فضائل الصحابة ، باب من فضائل عثمان بن عفان رضي اللّه عنه . ( 2 ) في الأصل عتبة ، وهو خطأ لأن عتبة أسلم عام الفتح ، انظر الاستيعاب 3 / 1030 ، وجمهرة أنساب العرب 72 . ( 3 ) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة 2 / 586 ، وابن عساكر في تاريخه . انظر مختصر تاريخ دمشق 16 / 72 . ( 4 ) رواه أبو نعيم في دلائل النبوة 2 / 713 ونصه : عن أوس بن خالد قال : كنت إذا قدمت على أبي محذورة سألني عن سمرة ، وإذا قدمت على سمرة سألني عن أبي محذورة ، فسألت أبا محذورة قال : إني كنت أنا وسمرة بن جندب وأبو هريرة في بيت ، فجاء النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « آخركم موتا في النار » فمات أبو هريرة ، ثم مات أبو محذورة ، ثم مات سمرة في الحريق . وكذا فسّر ابن عبد البر « النار » بالحريق في الاستيعاب 2 / 654 : سقط في قدر مملوءة ماء حارّا ، كان يتعالج بالقعود عليها من كزاز شديد أصابه . قال الهيثمي في مجمع الزوائد 8 / 290 : رواه الطبراني ، وأوس بن خالد لم يرو عنه غير علي بن زيد وفيهما كلام . وفي الأصول : أحدكم .